عبد الله بن قدامه

652

المغني

أرطال مما هو أثقل منها لم يجزئه حتى يزيد شيئا يعلم أنه قد بلغ صاعا ، والأولى لمن أخرج من الثقيل بالوزن أن يحتاط فيزيد شيئا يعلم به أنه لمن أخرج صاعا بالرطل الدمشقي الذي هو ستمائة درهم مد وسبع ، والسبع أوقية وخمسة أسباع أوقية ، وقدر ذلك بالدراهم ستمائة درهم ويجزئ اخراج رطل بالدمشقي من جميع الأجناس لأنه أكبر من الصاع ، وقد رأيت مدا ذكر لنا أنه مد النبي صلى الله عليه وسلم فقدر المد الدمشقي به فكان المد الدمشقي قريبا من خمسة أمداد ( مسألة ) قال ( من كل حبة وثمرة تقتات ) يعني عند عدم الأجناس المنصوص عليها يجزئه كل مقتات من الحبوب والثمار . وظاهر هذا أنه لا يجزئه المقتات من غيرها كاللحم واللبن . وقال أبو بكر : يعطي ما قام مقام الأجناس المنصوص عليها عند عدمها . وقال ابن حامد : يجزئه عند عدمها الاخراج مما يقتاته كالذرة والدخن ، ولحوم الحيتان والانعام ، ولا يردون إلى أقرب قوت الأمصار